العلامة المجلسي
338
بحار الأنوار
من بغض زوج ( 1 ) ولا رغبة عن أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، ولا خرجت ( 2 ) إلا حبا لله ولرسوله ، فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وآله ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل منا ، وما خرجت إلا رغبة في الاسلام ، فحلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرد من جاءه من الرجال ، ويحبس من جاءه من النساء إذا امتحن ويعطي أزواجهن مهورهن ، قال الزهري ولما نزلت هذه الآية وفيها قوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " طلق عمر بن الخطاب امرأتين كانتا له بمكة مشركتين : قريبة بنت أمية بن المغيرة ( 3 ) ، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة ، والأخرى أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية ( 4 ) أم عبد الله بن عمر ، فتزوجها أبو جهم بن حذافر بن ( 5 ) غانم رجل من قومه وهما على شركهما ، وكانت عند طلحة بن عبيد الله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرق بينهما الاسلام حين نهى القرآن عن التمسك بعصم الكوافر ، وكان طلحة قد هاجر وهي بمكة عند قومها كافرة ، ثم تزوجها في الاسلام بعد طلحة خالد بن سعيد ابن العاص بن أمية ، وكانت ممن فر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من نساء الكفار ، فحبسها وزوجها خالدا ، وأميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الدحداحة ( 6 ) ففرت منه وهو يومئذ كافر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله سهل بن حنيف فولدت عبد الله ابن سهل
--> ( 1 ) الزوج خ ل . ( 2 ) وما خرجت خ ل : أقول : في المصدر : وما خرجن . ( 3 ) في المصدر ، قرنية بنت أبي أمية بن المغيرة . وفى المحبر : قريبة وهي فاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن شداد الفهري . ( 4 ) في المحبر : أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب الخزاعي : ويأتي مثله بعد ذلك . ( 5 ) حذافة خ ل . أقول : في المصدر أيضا حذافة ، ولكن استظهر المصنف ان الصحيح حذيفة فتأمل . ( 6 ) في أسد الغابة : كانت قبل سهل تحت حسان بن الدحداحة راجعه ففيه اشكال في ذلك .